الشريف المرتضى
31
جمل العلم والعمل
أن يقال لصفة الجواهر [ 1 ] والأجسام والأعراض لقدمه وحدوثه هذه أجمع ، ولأنه فاعل للأجسام [ 2 ] ، والجسم يتعذر عليه فعل الجسم . ولا يجوز عليه تعالى الرؤية ، لأنه كان يجب مع ارتفاع الموانع وصحة أبصارنا أن نراه ، وبمثل ذلك نعلم أنه لا يدرك بسائر الأجسام [ 3 ] . ويجب أن يكون تعالى واحدا لا ثاني له في القدم ، لأن إثبات ثان يؤدي إلى إثبات ذاتين لا حكم لهما يزيد على حكم الذات الواحدة . ويؤدي أيضا إلى تعذر الفعل على القادر من غير جهة منع معقول . وإذا بطل قديم ثان بطل قول الثنوية [ 4 ] والنصارى والمجوس . باب ( بيان ما يجب اعتقاده [ 5 ] في أبواب العدل كلها وما ) ( يتصل بها سوى النبوة [ 6 ] والإمامة وسوى ) ( ذكر الآجال والأرزاق والأسعار [ 7 ] ) ( فإنا اعتمدنا تأخيرها ) يجب أن يكون تعالى قادرا على القبيح ، لأنه قادر لنفسه
--> [ 1 ] ولا يجوز كونه تعالى بصفة الجواهر [ 2 ] وحدوث هذه أجمع ، ولأنه فاعل الأجسام [ 3 ] ولمثل ذلك يعلم أنه لا يدرك بسائر الحواس [ 4 ] وإذا بطل قدم ثان بطل قول اليهود [ 5 ] ما يجب اعتقاده [ 6 ] يتصل بها النبوة [ 7 ] والأشعار